ابن عساكر
420
تاريخ مدينة دمشق
خيمة فخرج إليه صاحب الخيمة فقال يا عبد الله قم من ظلنا فقام عيسى فجلس في الشمس وقال ليس أنت الذي أقمتني انما أقامني الذي لم يرد ان أصيب من الدنيا شيئا أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم وأبو عمرو بن مندة قالا أنبأنا الحسن بن حمد بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي مريم عن زهير أبي سعيد الموصلي قال أخبرت ان عيسى بن مريم دخل ذات يوم ربة فمطرت السماء فنظر إلى ثعلب قد اقبل مستديرا بذنبه حتى دخل جحره فقال الحمد لله الذي جعل لكل شئ مأوى الا عيسى بن مريم لا مأوى له فإذا هو بصوت يا ابن مريم ادخل الفج فدخل الفج فإذا هو برجل قائم يصلي فأقام عنده ثمانية عشر يوما ينتظره لينفتل من صلاته فيكلمه فلما انفتل قال له يا عبد الله ما الذي أذنبت فاقبل العابد على البكاء وقال يا روح الله أذنبت ذنبا عظيما قال وما هو قال قلت يوما لشئ كان يا ليته لم يكن أخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا أبو محمد المقرئ أنبأنا أبو بكر الدينوري حدثنا محمد بن يونس البصري حدثنا الحسن بن علي الخلال أنبأنا المعتمر بن سليمان التيمي قال خرج عيسى على أصحابه وعليه جبة من صوف وكساء وتبان حافيا باكيا أشعث مصفر اللون من الجوع يابس الشفتين من العطش فقال السلام عليكم يا بني إسرائيل انا الذي أنزلت الدنيا منزلتها بإذن الله ولا عجب ولا فخر أتدرون أين بيتي قالوا أين بيتك يا روح الله قال بيتي المساجد وطيبي الماء وأدامي الجوع وسراجي القمر بالليل وصلاتي في الشتاء مشارق الشمس وريحاني بقول الأرض ولباسي الصوف وشعاري خوف رب العزة وجلسائي الزمني والمساكين أصبح
--> 1 - كذا بالأصل وفي المختصر : مستذفرا . راجع ما كتبه محققه في حاشيته . 2 - الزيادة للإيضاح عن المختصر . 3 - من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 104 وقصص الأنبياء 2 / 425 وقال في آخره : رواه ابن عساكر . 4 - التبان : سراويل صغير مقدار شبر وقيل إلى ما فوق الركبة ( اللسان ) . 5 - كذا بالأصل وفي المختصر والمصادر : شعثا .